الشيخ الطبرسي
708
تفسير جوامع الجامع
مسنونة في كلتيهما ، وإذا خفف فالوقف على * ( لا يهتدون ) * ومن شدد لم يقف إلا على * ( العرش العظيم ) * ، وقرئ : * ( تخفون ) * و * ( تعلنون ) * بالتاء ( 1 ) . * ( قال سننظر أصدقت أم كنت من الكذبين ( 27 ) اذهب بكتابي هذا فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ( 28 ) قالت يا أيها الملأ إني ألقى إلى كتب كريم ( 29 ) إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ( 30 ) ألا تعلوا على وأتوني مسلمين ( 31 ) قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون ( 32 ) قالوا نحن أولوا قوة وأولوا بأس شديد والامر إليك فانظري ماذا تأمرين ( 33 ) قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ( 34 ) وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ( 35 ) فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتان الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ( 36 ) ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ( 37 ) ) * * ( سننظر ) * هو من النظر بمعنى الفكر والتأمل ، والمراد : * ( أصدقت أم ) * كذبت ، إلا أن قوله : * ( أم كنت من الكذبين ) * أبلغ . * ( تول عنهم ) * تنح عنهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ليكون ما يقولونه يسمع منك * ( ماذا يرجعون ) * أي : ماذا يردون من الجواب ، ومنه قوله تعالى : * ( يرجع بعضهم إلى بعض القول ) * ( 2 ) قيل : دخل عليها من الكوة فألقى الكتاب إليها وتوارى في الكوة ( 3 ) .
--> ( 1 ) الظاهر أن المصنف يعتمد على قراءة الياء فيهما هنا كما هو واضح . ( 2 ) سبأ : 31 . ( 3 ) قاله ابن زيد ووهب بن منبه . راجع تفسير الطبري : ج 9 ص 512 .